ابراهيم بن عمر البقاعي
359
النكت الوفية بما في شرح الألفية
وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( بَلِّغوا عَني ولو آيةً / 110 أ / وحَدِّثوا عَن بني إسرائيلَ ولا حرجَ ) ) كَما في البخارِي ( 1 ) في ( ( ذكرِ بَني إسرائِيلَ ) ) ، والترمذيِّ ( 2 ) ، والدَارمِي ( 3 ) ، عَن عَبداللهِ بنِ عَمرو - رضيَ اللهُ عنهُما - . وقولهُ تَعالى : { قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } ( 4 ) ، وَقولُهُ تَعالى ( 5 ) : { نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } ( 6 ) وَعلى هَذا يتنَزلُ قولُ الخَطَّابي في حديثِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - ( 7 ) : ( ( هَذا الحديثُ أصلٌ في وجوبِ التوقفِ عمَّا يشكلُ في ( 8 ) الأمورِ ، فلا يُقضَى عليهِ بصحةٍ ، ولا بطلانٍ ، ولا بتحليلٍ ، ولا تَحريمٍ ) ) ( 9 ) . انتهى . وأوضَحُ دَليلٍ على ذلِكَ قولُهُ تَعالى : { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ } ( 10 ) ، أي : شاهِداً وَرقيباً ، فَما صَدَّقهُ صَدقناهُ ، وما كذَّبهُ كَذبناهُ ( 11 ) . على أنَّهُ قَد نُقل عَن كَثيرٍ مِن الصَحابةِ - رضي الله
--> ( 1 ) صحيح البخاري 4 / 207 ( 3461 ) . ( 2 ) جامع الترمذي ( 2669 ) . ( 3 ) سنن الدارمي ( 548 ) . وأخرجه أيضاً : أحمد 2 / 159 و 202 و 214 جميعهم مِن طريق حسان بنِ عطية ، عَن أبي كبشة ، عَن عبد الله بنِ عمرو - رضي الله عنه - ، فذكره . ( 4 ) آل عمران : 93 . ( 5 ) ( ( تعالى ) ) لم ترد في ( ب ) و ( ف ) . ( 6 ) آل عمران : 3 . ( 7 ) لم ترد في ( ف ) . ( 8 ) في ( ف ) : ( ( من ) ) . ( 9 ) أعلام الحديث 3 / 1801 . ( 10 ) المائدة : 48 . ( 11 ) انظر : تفسير البغوي 2 / 57 .